صورة وحكاية (26)- في مخيمات “كسلا”.. حينما ضربت مجاعة قاسية


تصوير: حسام دياب

كتب: محمد مهدي

مرت بقارة إفريقيا سنوات عجاف كثيرة، غير أن المجاعة التي جرت في منتصف الثمانينيات كانت قاسية، جفاف ضرب دول عديدة من بينها أوغندا وكينيا والسودان وإثيوبيا، أدت إلى وفاة مئات الآلاف من المواطنين، خاصة في “أديس أبابا” والمدن المجاورة، نظرًا لعدم هطول الأمطار وتلف المحاصيل ونفوق الماشية، دفعتهم إلى الهروب إلى الحدود لأجل الفرار من الموت، حتى وصلوا إلى ولاية “كسلا” السودانية، استقروا هناك في مخيمات صغيرة، حياة صعبة لا ميزة فيها سوى النجاة، وثقها المصور الصحفي الكبير “حسام دياب” بعدسته خلال تغطيته لتلك التجربة من قَلب الحدث.

لدى “دياب” عشق خاص بإفريقيا، يسافر دائمًا إلى عدد من دولها، يتابع الأخبار باهتمام شديد حتى علم بتلك الظروف الصعبة التي اشتدت عام 1984، قرر سريعًا السفر إلى موطن المجاعة لمعايشة ما يدور هناك ورصد الحدث بكاميرته “كنت عايز أروح إثيوبيا، قالولي صعب تدخل، ممكن تروح على (كسلا) على الحدود السودانية، وتشوف الأوضاع هناك في المخيمات” لم ينتظر المصور الصحفي كثيرًا، انطلق إلى السودان ومنها إلى الحدود حتى وصل إلى المخيمات التي تأويء الآلاف من الإثيوبين الباحثين عن الأمل والحياة.

قضى “دياب” عدة أيام في ولاية “كسلا” كانت المشاهد قاسية “عايشين في بيوت من خشب وصاج أو خيم صغيرة” يهتم بهم عدد من المنظمات الدولية والعربية “الفاو، والهلال الأحمر” لتقديم المساعدات سواء المأكل والمشرب أو الخدمات الطبية “وكان الأكل بيتوزع 3 مرات يوميًا” في تلك المواعيد كان المصور الصحفي حاضرا “طوابير من الأطفال، كل واحد فيهم معاه شهادة بعدد أفراد الأسرة وبيتسلم الوجبة بتاعتهم سواء أكل أو مايه أو لبن” نظرات الأطفال معبرة عن الوضع مما دفع المصور الصحفي لالتقاط عدد من الصور لتلك اللحظات.

صورة رئيسية.. مخيمات كسلا على الحدود السودانية

امتدت المجاعة للعام التالي، قبل أن تنتهي ويعود البعض إلى بلاده مرة أخرى، فيما باتت “كسلا” من أشهر الأماكن التي تستضيف اللاجئين من دول مختلفة داخل المخيمات حتى الآن، يتابع أخبارها “دياب” من آن إلى آخر، كيف تحولت المنطقة، وما الذي تغير فيها، وكلما شاهد مقاطع مصورة لهذا المكان تذكر تلك الليالي التي قضاها هناك بين مشاهد الفقر والألم والحلم بالخروج من هناك والعودة إلى حياتهم الأولى.

اقرأ أيضًا:

صورة وحكاية.. جولة عبر الزمن بعدسة المصور “حسام دياب”

صورة وحكاية (1)- خروج آخر جندي إسرائيلي من رفح

صورة وحكاية (2)-“البابا شنودة” داخل ملاذه الروحي ومستقره الأخير

صورة وحكاية (3).. “كوباية شاي”.. الطلب الأخير لقاتل قبل إعدامه

صورة وحكاية (4) في الصعيد الجواني.. مغامرة الأطفال مع قطار القصب

صورة وحكاية (5).. الغرفة 441 وأيام “الحكيم” الأخيرة

صورة وحكاية (6).. ضحايا النزاع: طفل فلسطيني يحمل سلاحًا أكبر منه

صورة وحكاية (7)- من منزله .. جلسات الشيخ “الشعراوي” مع مريديه

صورة وحكاية (8) معسكر المنتخب أفريقيا 96.. تراويح وقرآن بعد التمرين

صورة وحكاية (9).. لأجل القدس أُصلي

صورة وحكاية (10)- هدف ببطولة إفريقية.. الأهلي لم يركع في “رادس”

صورة وحكاية (11)- في قلب الصحراء الغربية.. أسطورة واحة الجارة

صورة وحكاية (12).. أيام الضحك والبكاء في مسرح “الزعيم”

صورة وحكاية (13)- بعيدًا عن صخب العاصمة.. يوم في حياة فلاحة مصرية

صورة وحكاية (14)- في سيناء.. أسلحة إسرائيلية مُدمرة شاهدة على النصر

صورة وحكاية (15)- العالم الخاص لأسامة أنور عكاشة

صورة وحكاية (16)- بعيدًا عن الكرة .. وجه آخر لـ “صالح سليم”

صورة وحكاية (17)- في قبيلة “العبابدة”.. نسخ القرآن على ألواح خشبية

صورة وحكاية (18)- يوجا و”تمارين” على البحر.. الرياضة في حياة “يحيى الفخراني”

صورة وحكاية (19)- في ساحة الفنا.. حكاية “سقّاء” مراكش

صورة وحكاية (20)- “مدد مدد” لمحمد نوح.. من الحرب إلى مباريات الكرة

صورة وحكاية (21)- لحظة ميلاد “الفرح” في سجن النسا

صورة وحكاية (22)- في أبو رواش.. صداقة مع “الثعابين” منذ الصغر

صورة وحكاية (23)- في الخليل.. “الشباك” بوابة المنزل بسبب الاحتلال

صورة وحكاية (24)- في شوارع “بولاق الدكرور”.. عاطف الطيب يستعيد ذكريات الطفولة



مصراوى